الشيخ الجواهري
243
جواهر الكلام
المعتبر " وإن فاته الموقفان فقد فاته الحج ، ويتم حجه ويستأنف حجة الاسلام " وصحيح شهاب ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " في رجل أعتق عشية عرفة عبد الله قال : يجزي عن العبد حجة الاسلام ، ويكتب لسيده أجران : ثواب الحج وثواب العتق " ونحوه في الاجزاء خبره الآخر ( 2 ) وغيرها من النصوص الظاهرة أو الصريحة في إدراك حجة الاسلام بذلك وإن لم يكن مستطيعا كما هو الغالب في محل الفرض ، خصوصا بناء على استحالة ملكه . لكن في الدروس اشتراط تقدم الاستطاعة وبقائها ، وتعجب منه في المدارك ، لاستحالة ملك العبد عنده ، ومن هنا قال هو : وينبغي القطع بعدم اعتبار الاستطاعة هنا مطلقا ، لاطلاق النص خصوصا السابقة ، وقد تقدم تحقيق الحال في ذلك وفي التجديد للنية وغيرهما من المباحث التي لا يخفى عليك جريانها في المقام الذي هو الأصل لذلك المقام . كما أنه لا يخفى عليك الحال فيما ذكروه من الفروع هنا ، كعدم جواز رجوع السيد بالإذن بعد التلبس ، ضرورة وجوب الاتمام على العبد به ، لاطلاق أدلته المعلوم تحكيمه على ما دل ( 3 ) على وجوب طاعة العبد ولو بملاحظة النظائر وحينئذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، بل لو رجع السيد قبل التلبس ولم يعلم العبد به حتى أحرم وجب الاستمرار في أقوى الوجهين : لأنه دخل دخولا مشروعا ، فكان رجوع المولى كرجوع الموكل قبل التصرف ولم يعلم الوكيل ، فما عن الشيخ من أنه يصح إحرامه وللسيد أن يحله واضح الضعف ، وإن استشكله في القواعد بل اختاره في المختلف لعموم حق المولى ، وعدم لزوم الإذن ، خصوصا
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 1 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 1 - 4 ( 3 ) البحار - الجزء الرابع من المجلد الخامس عشر ص 41 الطبعة الكمباني